السيد مصطفى الخميني
108
كتاب الخيارات
حكم الشرط المخالف لمقتضى العقد في سائر العقود ومن هنا يظهر حال الاشتراط في ضمن سائر العقود ، كالعارية ، والوكالة ، والوديعة ، والشركة ، والمضاربة ، فإن الشرط المنافي للمقتضي ينتهي إلى بطلان نفسه ، وإلا فيصح كلاهما ، ولا ثالث إلا من ناحية قصور أدلة الشروط ، أو دليل الوفاء بالعقد على وجه يشمل الوفاء بالشرط . نعم ، في خصوص العقود الجائزة إشكال ، من ناحية إمكان صحة انصراف دليل نفوذ الشرط عنه ، كعقد الشركة وأمثاله من العقود الجائزة ، ولذلك اختلفوا فيه ، ولعل الأكثر على البطلان ، وليس منشأه الشبهة العقلية ، كما قد يتوهم ، بل أساس الشبهة قصور ذلك . ومن المحتمل سراية لزوم الوفاء بالشرط إلى العقد ، فيصير لازما بالعرض ، فالشرط متقوم بالعقد في الوجود ، والعقد متقوم بالشرط في اللزوم ، فليلاحظ جيدا . ثم إن إطالة الكلام حول ماهية بعض العقود وأحكامها وأنواعها ، هي هنا من اللغو المنهي . مع أن الفقيه يجب عليه الاحتياط ، وهذا لا يحصل إلا بإيكال أمر كل عقد بحسب هذه الجهات إلى كتابه ، لإمكان قصوره في استيفاء حق البحث والفحص ، وأما ما هو أصل البحث هنا ، فهو ما أشرنا إليه من حديث الاقتضاء وحدود دخالته .